الشيخ عبد الله البحراني
87
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
ممّن ينتحل الإسلام أعدى للّه ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذ كان ، وعلامة قولي فيك أنّك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك ، قال : فو اللّه ما قام مروان من مجلسه حتّى غضب فانتفض وسقط رداؤه عن عاتقه . « 1 » 2 - المناقب : عبد الملك بن عمير والحاكم والعبّاس قالوا : خطب الحسن عليه السّلام عائشة بنت عثمان ، فقال مروان : ازوّجها عبد اللّه بن الزبير . ثمّ إنّ معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز : يأمره أن يخطب أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر لابنه يزيد ، فأتى عبد اللّه بن جعفر فأخبره بذلك ، فقال عبد اللّه : إنّ أمرها ليس إليّ إنّما هو إلى سيّدنا الحسين عليه السّلام وهو خالها ، فأخبر الحسين عليه السّلام بذلك ، فقال : أستخير اللّه تعالى ، اللّهمّ وفّق لهذه الجارية رضاك من آل محمّد . فلمّا اجتمع الناس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقبل مروان حتّى جلس إلى الحسين عليه السّلام وعنده من الجلّة ، وقال : إنّ أمير المؤمنين أمرني بذلك وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ مع صالح ما بين هذين الحيّين مع قضاء دينه ، واعلم أنّ من يغبطكم بيزيد أكثر ممّن يغبطه بكم والعجب كيف يستمهر يزيد ؟ وهو كفو من لا كفو له ، وبوجهه يستسقى الغمام فردّ خيرا يا أبا عبد اللّه . فقال الحسين عليه السّلام : الحمد للّه الذي اختارنا لنفسه ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه - إلى آخر كلامه - ثم قال : يا مروان قد قلت فسمعنا قولك ، أمّا قولك : مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بناته ونسائه وأهل بيته وهو اثنتا عشرة أوقية يكون أربعمائة وثمانين درهما . وأمّا قولك : مع قضاء دين أبيها فمتى كنّ نساؤنا يقضين عنّا ديوننا ، وأمّا صالح ما بين هذين الحيّين فإنّا قوم عاديناكم في اللّه ولم نكن نصالحكم للدنيا ، فلعمري فلقد أعيا النسب فكيف السبب . وأمّا قولك : العجب ليزيد كيف يستمهر ؟ فقد استمهر من هو خير من يزيد ومن أبي يزيد ومن جدّ يزيد ، وأمّا قولك : إنّ يزيد كفو من لا كفو له ، فمن كان كفوه قبل ( هذا )
--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 209 والاحتجاج : 2 / 23 والبحار : 44 / 206 ح 2 .